السيد الطباطبائي

49

تفسير الميزان

22 . إلا بلاغا من الله ورسالاته ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها أبدا _ 23 . حتى إذا رأوا ما يوعدون فسيعلمون من أضعف ناصرا وأقل عددا _ 24 . قل ان أدري أقريب ما توعدون أم يجعل له ربي أمدا _ 25 . عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا _ 26 . إلا من ارتضى من رسول فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا _ 27 . ليعلم أن قد أبلغوا رسالات ربهم وأحاط بما لديهم وأحصى كل شئ عددا _ 28 . ( بيان ) في الآيات تسجيل للنبوة وذكر وحدانيته تعالى والمعاد كالاستنتاج من القصة وتختتم بالإشارة إلى عصمة الرسالة . قوله تعالى : " وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا " معطوف على قوله : " أنه استمع " الخ ، وجملة " أن المساجد لله " في موضع التعليل لقوله : " فلا تدعوا مع الله أحدا " والتقدير لا تدعوا مع الله أحدا غيره لان المساجد له . والمراد بالدعاء العبادة قد سماها الله دعاء كما في قوله : " وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين " المؤمن : 60 . وقد اختلف في المراد من المساجد فقيل : المراد به الكعبة ، وقيل المسجد الحرام ، وقيل : المسجد الحرام وبيت المقدس ، ويدفعها كون المساجد جمعا لا ينطبق على الواحد والاثنين . وقيل : الحرم ، وهو تهكم لا دليل عليه ، وقيل : الأرض كلها لقوله صلى الله عليه وآله وسلم : جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا ، وفيه أنه لا يدل على أزيد من جواز العبادة في أي بقعة من